31 - (...) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، أن أبا هريرة كان يكبر فى الصلاة كلما رفع ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟ قال: إنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
32 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن - عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أنه كان يكبر كلما خفض ورفع، ويحدث؛ أن رسول
وقول أبى سلمة لأبى هريرة حين كبر كلما خفض ورفع: " ما هذا؟ "، وقول عمران ابن الحصين حين صلى خلف على بن أبى طالب فكبر حين سجد ورفع: " لقد صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم ": يدل كله على ترك كثير منهم التكبير فى الصدر الأول وكون الأمر عندهم فى سعة.
وبحسب هذا اختلف قول مالك فى السجود للسهو منه، هل يسجد لقليله وكثيره؟ أم من كثيره؟ أم لا سجود عليه فيه جملة؟ (¬1).
وقوله: " ويكبر حين يقوم من المثنى ": يعنى من الاثنتين، أى بعد ركعتين من الرباعية، قال الله تعالى: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ (¬2)، و [قد] (¬3) قال صلى الله عليه وسلم: " صلاة الليل مثنى " (¬4).
وقوله فى حديث أبى هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " سمع الله لمن حمده " [فى الرفع] (¬5) حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول [وهو قائم] (¬6): " ربنا ولك الحمد"، قال الإمام: إن كان أراد صلاة كان صلى الله عليه وسلم فيها إماما فذلك حجة للقول الشاذ عن مالك؛ أنه كان يرى أن يقول الإمام اللفظين جميعا: [" سمع الله لمن حمده "، " ربنا ولك الحمد "] (¬7)، والمشهور عنه أنه يقتصر على قوله: " سمع الله لمن حمده "، وحجته على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد " ولم يذكر " ربنا ولك الحمد " للإمام، وفى هذا التعلق نظر؛ لأن القصد بالحديث تعليم المأموم ما يقول ومجمل قوله له، ولا يعتمد على إسقاط ذكر ما يقول الإمام بذلك، لأنه ليس هو الغرض بالحديث، وعلى هذه الطريقة جرى الأمر فى اختلاف قول مالك فى الإمام، هل يقول: " آمين " فى صلاة