# (...) وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو عامر، حدثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
15 - (388) حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير - عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر؛ قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكان الروحاء ".
قال سليمان: فسألته عن الروحاء؟ فقال: هى من المدينة ستة وثلاثون ميلا.
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
16 - (389) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لقتيبة - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير - عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط، حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب
فضيلة الإمامة، وفى ذلك اختلاف بين العلماء (¬1)، أيهما أفضل المؤذن أم الإمام؟ واحتج من قال: إن الإمامة أفضل: بأنه كان صلى الله عليه وسلم يؤم ولم يكن يؤذن، وما كان صلى الله عليه وسلم ليقتصر على الأدنى ويترك الأعلى، واعتذر عن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ترك الأذان لما يشتمل عليه من الشهادة له بالرسالة والتعظيم لشأنه فترك ذلك إلى غيره، وقيل: إنما ترك ذلك لأن فيه الحيعلة، وهى الأمر بالإتيان إلى الصلاة، فلو أمر فى كل صلاة بإتيانها لما استخف أحد ممن سمعه التأخر وإن دعته الضرورة إليه، وذلك مما يشق، وقيل أيضا: لأنه كان صلى الله عليه وسلم فى شغل عنه [بأمور المسلمين وعن مراعاة أوقاته] (¬2)، وقد قال عمر - رضى الله عنه -: " لو أطقت الأذان مع الخليفى لأذنت " (¬3) والخليفى: الخلافة.
قال القاضى: ذهب أبو جعفر الداودى إلى معنى قول عمر فى هذا، أنه فى أذان الجمعة لأن الأذان إنما يكون بين يدى الإمام فيها، والإمامة للخليفة فلا يتفق له الأذان لذلك، وهذا معنى كلامه.
وقوله فى الشيطان: "إذا سمع النداء أحال وله ضراط " مثل قوله فى الحديث الآخر: " أدبر" يقال: أحال إلى الشىء إذا أقبل إليه هاربا، قال يعقوب: وأحال عليه: