# لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حى على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله، من قلبه - دخل الجنة ".
13 - (386) حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشى. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر ابن سعد بن أبى وقاص، عن سعد بن أبى وقاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا، غفر له ذنبه ".
قال ابن رمح فى روايته: " من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد "، ولم يذكر قتيبة قوله: وأنا.
المستحيلة فى حقه، وهذه عمدة الإيمان والتوحيد المقدمة على سائر وظائفه، ثم ابتدأ بإثبات النبوة لنبينا صلى الله عليه وسلم ورسالته لهداية الخلق ودعائهم إلى الله، إذ هى تالية الشهادتين، وموضعها من الترتيب بعد ما تقدم لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع، وتلك المقدمات من باب الواجبات، وهنا كمل تراجم العقائد - العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز فى حقه تعالى، ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فصرح بالصلاة ثم رتبها بعد إثبات النبوة، إذ معرفة وجوبها من جهته صلى الله عليه وسلم لا من جهة العقل، ثم الحث والدعاء إلى الفلاح - وهو البقاء فى النعيم. وفيه الإشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء - وهى آخر تراجم العقائد الإسلامية (¬1)، ثم تكرر ذلك عند إقامة الصلاة للإعلام بالشرع فيها للحاضر (¬2) ومن قرب، وفى طى ذلك تأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع فى العبادة بالقلب واللسان، وليدخل المصلى فيها على بينة (¬3) من أمره وبصيرة من إيمانه، ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظيم حق من عبده، وجزيل ثوابه على عبادته.