مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر؛ أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون. فيتحينون الصلوات، وليس ينادى بها أحد، فتكلموا يوما فى ذلك. فقال
وقوله: " كانوا يتحينون الصلاة ": أى يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه، لا أنهم كانوا يتحينون وقت جواز صلاتها، فإن ذلك يعرف ضرورة معرفة أوقاتها، والحين: الوقت من الزمان، وتشاورهم فيما يتخذون لها علما يجتمعون إليه يدل على ما قلناه، وفى ذلك: التشاور فى الأمور المهمة كانت مما يتعلق بالدين أو بالدنيا. ويستدل به من يجيز اجتهاد النبى صلى الله عليه وسلم فى الشرعيات، لكن هذه بالمصالح أشبه؛ لأن المقصد فى ذلك اتفاقهم على شىء يكون علما لاجتماعهم لئلا يستضرون بالبكور إلى تحصيله قبل وقته وتتعطل بذلك معايشهم أو يتأخرون فتفوتهم الجماعة (¬1).
وذكر فى الخبر أن عمر أشار عليهم بالنداء وقال: " ألا تبعثون رجلا ينادى بالصلاة "، فظاهره أنه إعلام ليس على صفة الأذان الشرعى، ولكن إعلام بالصلاة كيف كان، كما