تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- متكبّر لا يتواضع لطلب العلم, أو جامعُ كتُب ينطبق عليه قول القائل:

إذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ ... وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَا

فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتُبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ ... يَزِيدُ مَعَ الْأَيَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمَى

- والآخر نقول له: قالت الأمة كلها بجواز هذا الرأي, فيقول متعجباً, ولكن عندي أن هذا الرأيَ غيرُ جائز, فذكرني بقول الشاعر:

يقولون: هذا جائزٌ عند غيرنا ... ومن أنتمُ حتى يقالَ لكم عِنْدُ؟!

- الشاذ الفكري يُعجبه جمع الأفكار الشاذة للتباهي بها , ويظن بذلك أنه أعلم من غيره, لكنه عرف شيئاً وغابت عنه أشياء!

- الشاذ الفكري يتبع زُحَلَ, ويترك الشمس, فيقول له الناصح:

خذْ ما علمتَ, ودع شيئاً سمعتَ به ... في طلعة الشمس ما يُغنيك عن زحل

ختاماً: إن الحديث ليطول عن أصحاب الآراء الشاذة, ولا نستطيع أن نحصرها في هذه الورقات الصغيرة, خاصّةً وأنها تتوالد وتتكاثر من جديد , وكم أتمنى أن يكون هناك بَتْرٌ فكريٌّ, كلما رأى هناك شذوذاً فكرياً يُضل به بعضُ المغفلين , قام بقطع هذا الفكر المنحرف من جذوره حتى لا يترعرع من جديد.

فعلى الإنسان أن يكون مع الجماعة, فإنما يأكل الذئبُ من الغنم القاصيةَ.

مصطفى قاسم عباس

من بساتين الكتب · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٣٤٥