تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: لا ويلَ لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة.

قال الحجاج: اختر يا سعيد أي قِتلة أقتلك؟.

فقال: اختر أنت لنفسك فوالله لا تقتلني قتلة الا قتلك الله مثلها في الآخرة.

قال: أتريد أن أعفو عنك؟.

فقال: إن كان العفو فمن الله, وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر.

قال الحجاج: اذهبوا به فاقتلوه, فلما خرج ضحك فأخبر الحجاج بذلك فردوه اليه.

وقال: ما أضحكك؟.

فقال: عجبت من جرأتك على الله, وحلم الله عليك.

فأمر بالنِّطع فبُسط.

وقال: اقتلوه.

فقال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين.

قال الحجاج: وجهوا به لغير القبلة.

قال سعيد: فأينما تولوا فثمّ وجه الله.

قال الحجاج: كبوه على وجهه.

قال سعيد: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى.

قال الحجاج: اذبحوه.

قال سعيد: أما أنا فأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله, خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة, اللهم لا تسلطْه على أحد يقتُلُهُ بعدي. (وفيَات الأعيان 2\ 371).

من بساتين الكتب · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ٣١٧