دنياي غرتني وعفوك غرّني ماحيلتي في هذه أو ذا كا؟
لوأن قلبي شكّ لم يك مؤمناً ... بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار، والأبصارُلا تدري له ولكُنْهِهِ إدراكا
أتراك عينٌ والعيون لها مدى ما جاوزته، ولا مدى لمداكا؟!
إن لم تكن عيني تراك فإنني ... في كل شيء أستبين علاكا
يامنبت الأزهار عاطرةَ الشذا هذا الشذا الفوّاحُ نفحُ شذاكا
يامجريَ الأنهار: ماجريانُها إلا انفعالةُ قطرةٍ لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أُنسي بالحياة ولهوها ... ولقيت كل الأنس في نجواكا
ونسيت حبي واعنزلت أحبتي ... ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوا مرّاً ولم أذق الهوى ... ياربّ حلواً قبل أن أهواكا
أنا كنت ياربي أسيرَ غِشاوة رانت على قلبي فضلّ سناكا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي ... وبدأت بالقلب البصير أراكا
ياغافر الذنب العظيم وقابلاً للتوب: قلبٌ تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي؟ حاشاك ترفض تائباً حاشاك
يارب: جئتك نادماً أبكي على ... ما قدمته يداي لا أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم ... وعذابُها لكنني أخشاكا