ومهما افتض أبكارَ الغواني ... فكم بِكرٍ من الحِكَم افتضضتا
وليس يضرك الإقتار شيئاً إذا ما أنت ربّك قد عرفتا
فماذا عنده لك من جميل ... إذا بفِناء طاعته أنختا؟
فقابل بالقبول صحيح نصحي فإن أعرضت عنه فقد خسرتا
و إن راعيته قولاً وفعلاً وتاجرت الإله فقد ربحتا
فليست هذه الدنيا بشيء تسوؤُك حِقبة, وتسرُّ وقتا
وغايتها إذا فكرت فيها كفيئك أو كحلمك إن حلمتا
سُجنت بها وأنت لها محبٌ فكيف تحب ما فيه سُجنتا؟
وتطعمك الطعامَ وعن قريب ستطعَم منك ما منها طعمتا
وتعرى إن لبست بها ثياباً ... وتُكسى إن ملابسَهَا خلعتا
وتشهد كل يوم دفنَ خَلًّ ... كأنك لا تُراد بما شهدتا
من بساتين الكتب · الصفحة ٢٠١