فكم ذا أنت مخدوع وحتى؟ متى لاترعوي عنها وحتى؟
أبا بكر دعوتُك لو أجبتا ... إلى مافيه حظك إن عقلتا
إلى علم تكون به إماماً مطاعاً إن أمرت وإن نهيتا
ويجلو ما بعينك من غشاها ويهديك السبيل إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجاً ويكسوك الجمالَ إذا اعتريتا
ينالك نفعُه مادمت حياً ... ويبقى ذُخرُه لك إن ذهبتا
هو العضبُ المهند ليس ينبو تصيب به المقاتل إن ضربتا
وكنز لا تخاف عليه لصّاً ... خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه وينقص إن به كفاً شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعماً ... لآثرت التعلمَ واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوىً مطاعٌ ... ولا دنيا بزخرفها فُتنتا
ولا ألهاك عنه أنيقُ روض ولا خدرٍ برَبْرَبِهِ كُلِفتا
من بساتين الكتب · الصفحة ١٩٨