تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيراً أغمي عليّ ... فتحت عيوني .. فوجئت أنني في أحد المشافي، وفوجئت أكثر من ذلك بسفير بلدي يقف فوق رأسي، قال لي: كيف حالك؟ .. يبدو أنك ستشفى إن شاء الله. لو لم تكن غريباً عن هذه البلاد لما استطعت إخراجك .. فاجأني سائلاً: لكن بالله عليك، قل لي، من هو هذا جاويد الذي كنت تصرخ باسمه؟. أخبرته بكل شيء، فامتُقِع لونُه حتى خشيت أن يغمى عليه.

لم نكمل حديثنا إلا والشرطة تسأل عني .. اقترب من سريري ضابط بوليس، وسلمني أمراً بمغادرة البلاد فوراً. ولم تنجح تدخلاتُ السفير في ضرورة إبقائي حتى أشفى، حملوني ووضعوني في باخرة أوصلتني إلى ميناء بلدي، كنت بثياب المستشفى، ليس معي أيُّ وثيقة تثبت شخصيتي، اتصلت بأهلي تليفونياً، فلما حضرا لم يعرفوني لأول وهلة، حملوني إلى أول مستشفى، بقيت فيه ثلاثة أشهر في بكاء مستمر، ثم شفاني الله ...

وأنهى المسكين حديث قائلاً: بقي أن تعرف أن مدير السجون يهوديٌّ، والمسؤولَ عن التعذيب خبيرٌ ألماني نازي، أطلقت تلك الحكومة في ذلك البلد الإسلامي يده يفعل في علماء المسلمين كيف يشاء.

من كتاب (قادة الغرب يقولون: دمروا الإسلام)

من بساتين الكتب · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ١٥٨