بعد ساعتين تقريباً جاءت النتيجة المذهلة لقد أظهرت التحاليل الطبية براءةَ خالد من هذه التهمة الكاذبة, فلم يملك خالد نفسه من الفرحة فخر ساجداً على الأرض شكراً لله تعالى على أن أظهر براءته واعتذر الضابط عما سببوه له من إزعاج وتم اقتياد العجوز وابنتها الفاجرة إلى قسم الشرطة لمتابعة التحقيق معهما واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما.
حرص خالد قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده, ولكن الطبيب فاجأه قائلاً: لو تكرمت أريدك في موضوع خاصّ لدقائق فقط .. بدأ الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع شجاعته وقال: في الحقيقة يا خالد من خلال الفحوصات التي أجريتها لك أشك أن عندك مرضاً ما!! ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات لزوجتك وأطفالك لأقطع الشك باليقين؟
فقال خالد وقد بدا الخوف والفزع على محياه: أرجوك يا دكتور أخبرني ماذا لدي؟ إنني راض بقضاء الله وقدره, ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار إنني مستعد للتضحية من أجلهم ثم أجهش بالبكاء، أخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له: أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكدَ من الأمر, فقد تكون شكوكي في غير محلها, ولكن عجل بإحضار أطفالك الثلاثة!!
بعد ساعات معدودة أحضر خالد زوجته وأطفاله إلى المستشفى, وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لهم ثم, أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب ,وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال خالد فرد على المتصل