تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنحملْ معاً همومَ البائسينَ في قلوبنا, ولنمسحْ دموعَ اليتامى بعطفِ قلوبِنا وأياديْنا, ولندعُ إلى الله على بصيرة وهدىً وكتابٍ منير ...

لتكنْ دعوتُنا بقلبٍ يحترق أسفاً على العصاة, ويعتصره الحزنُ والألم على أهل الغفلة, حتى نأخذَ بزمام سفينتهم إلى مراسي الحقيقة والخيرِ والنجاةِ ... فليست النائحةُ كالثكلى, وليس الشَّجِيُّ كالخلي, ولنعلمْ أنه عما قريبٍ سيصبح يومُنا ماضياًسحيقاً, وغداً طواه الزمنُ, وسنندم على كل لحظة لم ندعُ فيها إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ....

لا تنفروا الناس من الدين بأفكار ضالةٍ , أو بشطحاتٍ خيالية , أو بتصرفات فردية قد تؤثر سلباً على الجميع , وكنونوا كالشامة في أعين الناس ......

لا تهتموا بصغارِ الأمور وسفاسفها , أو بالنقد الهدام الذي تتربع على عرشه الضغينةُ, وإياكم أن تتبعوا السقطاتِ والهفواتِ, وتتصيدوا الأخطاءَ ,وتفرحوا بالعثراتِ, وتدفِنوا الصالحاتِ , وتُميتوا الحسناتِ, ولا تنتعشوا عندما يبتئس الآخرون , ولا تضحكوا عندما يبكي الباقون .....

أيها الدعاة إلى الله:

حياتُنا لا مكان للعب فيها, فالجِدُّ رياضُه لا يتسكع في أفيائها الهازلون ,وقافلةُ الإيمان تمضي ولم يلحق بها الحالمون .....

حياتُنا تجد بنا المسيرَ , وسنواتُنا لحظات, وماضينا حلمٌ انقضى, وآجالنا مكتوبة وقدجف مِدادها, ووقتنا كنز نفيس, فما أشد احتياجَنا إلى علو الهمم, والوصول إلى أعالي القمم , قبل المشيب والهرم ...

عمرنا لا مُتسع فيه للخصام, وقلوبُنا لا ينبغي أن تشحنها البغضاء, وأعمالنا حذارِ أن يحبط ثوابَها الرياءُ ....

من بساتين الكتب · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من بساتين الكتبص ١١