تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.70

﴿ لينذر من كان حيا ﴾ أي: عاقلا متأملا؛ لأن الغافل كالميت ﴿ ويحق القول ﴾ أي: وتجب كلمة العذاب ﴿ على الكافرين ﴾ أي: المعرضين عن اتباعه.

36.71

﴿ أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ ﴾ أي: مما تولينا نحن خلقه، لم يقدر على إحداثه غيرنا ﴿ أنعاما فهم لها مالكون ﴾ أي: متصرفون فيها تصرف الملاك، أو ضابطون قاهرون لها كما قال:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا

أملك راس البعير إن نفرا

36.72

﴿ وذللناها لهم ﴾ أي: صيرناها منقادة غير وحشية ﴿ فمنها ركوبهم ﴾ أي: مركوبهم ﴿ ومنها يأكلون ﴾ أي: ينتفعون بأكل لحمه.

36.73

﴿ ولهم فيها منافع ﴾ أي: من الجلود والأصواف والأوبار ﴿ ومشارب ﴾ أي: من ألبانها ﴿ أفلا يشكرون ﴾ أي: فيعبدوا المنعم بأصناف هذه النعم الجسيمة.

36.74

﴿ واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ﴾ أي: ينصرونهم فيما نابهم من الكوارث.

36.75

﴿ لا يستطيعون نصرهم وهم لهم ﴾ أي: لآلهتهم ﴿ جند محضرون ﴾ أي: معدون لخدمتهم والذب عنهم، فمن أين لهم أن ينصرونهم, وهم على تلك الحال من العجز والضعف؟ أي: بل الأمر بالعكس. وقيل: المعنى محضرون على أثرهم في النار، وجعلهم - على هذا - جندا، تهكم واستهزاء. وكذا لام: ﴿ لهم ﴾ الدالة على النفع.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٢٤