36.50
﴿ فلا يستطيعون توصية ﴾ أي: أن يوصوا في شيء من أمورهم توصية ﴿ ولا إلى أهلهم يرجعون ﴾ أي: لا يقدرون على الرجوع إلى أهليهم، ليروا حالهم، بل يموتون حيث تفجؤهم الصيحة.
36.51
﴿ ونفخ في الصور ﴾ أي: البعث ﴿ فإذا هم من الأجداث ﴾ أي: من القبور ﴿ إلى ربهم ينسلون ﴾ أي: يعدون مسرعين، كما في قوله تعالى:
يوم يخرجون من الأجداث سراعا
[المعارج: 43] ولا منافاة بين هذا وما في آية:
فإذا هم قيام ينظرون
[الزمر: 68] لأنهما في زمان واحد متقارب.
36.52
﴿ قالوا يويلنا من بعثنا من مرقدنا ﴾ أي: رقادنا أو مكانه. فيقال لهم: ﴿ هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ﴾ أي: المخبرون عن ذلك الوعد.
36.53
﴿ إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون ﴾ أي: بمجرد تلك الصيحة. وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر، عليه تعالى.
36.54-55
﴿ فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون * إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ﴾ أي: متنعمون متلذذون، وفي تنكير: ﴿ شغل ﴾ تعظيم ما هم فيه وتفخيمه.
36.56-57
﴿ هم وأزواجهم في ظلال ﴾ أي: في ظلال الأشجار، أو في مأمن من الحرور ﴿ على الأرآئك ﴾ أي: السرر المزينة ﴿ متكئون * لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون ﴾ أي: يطلبون.