36.10
﴿ وسوآء عليهم أأنذرتهم ﴾ أي: خوفتهم بالقرآن ﴿ أم لم تنذرهم لا يؤمنون ﴾ أي: لا يريدون أن يؤمنوا، ولما صدقت الآية على مثل أبي جهل وأصحابه من كفرة قريش، الذين هلكوا في بدر، وكانوا طواغيت الكفر، أشار بعضهم إلى أن الآية نزلت في ذلك.
36.11
﴿ إنما تنذر ﴾ أي: الإنذار المترتب عليه النفع ﴿ من اتبع الذكر ﴾ أي: القرآن بالتأمل فيه والعمل به ﴿ وخشي الرحمن بالغيب ﴾ أي: عمل الصالحات لوجهه، وإن كان لا يراه ﴿ فبشره بمغفرة ﴾ أي: لذنوبه في الدنيا ﴿ وأجر كريم ﴾ أي: ثواب حسن في الجنة.
36.12
﴿ إنا نحن نحيي الموتى ﴾ أي: للبعث ﴿ ونكتب ما قدموا ﴾ أي: نحفظ عليهم ما أسلفوا من الخير والشر ﴿ وآثارهم ﴾ أي: ما تركوه من سنة صالحة، فعمل بها بعد موتهم، أو سنة سيئة فعمل بها بعدهم ﴿ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ﴾ أي: في اللوح المحفوظ، أو العلم الأزلي.
36.13
﴿ واضرب لهم مثلا ﴾ أي: مثل لأهل مكة مثلا ﴿ أصحاب القرية ﴾ أي: أذكر لهم قصة عجيبة، قصة أصاب القرية: ﴿ إذ جآءها المرسلون ﴾ أي: الدعاة إلى الحق ورفض عبادة الأوثان.
36.14
﴿ إذ أرسلنآ إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث ﴾ أي: فقويناهما برسالة ثالث ﴿ فقالوا إنآ إليكم مرسلون ﴾.