36.20
﴿ وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى ﴾ أي: يسرع في المشي، حيث سمع بالرسل ﴿ قال يقوم اتبعوا المرسلين ﴾ أي: بالإيمان بالله وحده.
36.21
﴿ اتبعوا من لا يسألكم أجرا ﴾ أي: جعلا، ولا مالا على الإيمان ﴿ وهم مهتدون ﴾ أي: في أنفسكم بالكمالات والأخلاق الكريمة والآداب الشريفة. أي: فيجدر أن يتأسى بهم.
36.22
﴿ وما لي لا أعبد الذي فطرني ﴾ أي: خلقني، وهذا تلطف في الإرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه، وإمحاض النصح، حيث أراهم أنه اختار لهم ما يختار لنفسه. والمراد تقريعهم على ترك عبادة خالقهم إلى عبادة غيره؛ كما ينبئ عنه قوله: ﴿ وإليه ترجعون ﴾ أي: بعد الموت.
36.23
﴿ أأتخذ من دونه آلهة ﴾ أي: فأضرع إليها وأعبدها، وهي في المهانة والحقارة بحيث ﴿ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون ﴾ أي: من ذلك الضر، بالنصر والمظاهرة. وفيه تحميق لهم؛ لأن ما يتخذ ويصنعه المخلوق، كيف يعبد؟
36.24-25
﴿ إني إذا لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون ﴾ أي: فاسمعوا إيماني واشهدوا به. قال السمين: الجمهور على كسر النون، وهي نون الوقاية، حذفت بعدها ياء الإضافة، مجتزى عنها بكسرة النون، وهي اللغة العالية. وقرأ بعضهم بفتحها وهي غلط. انتهى.