وَجْهُكَ يَا أَحْسَنَ الْبَرِيَّةْ ... قَدْ جَمَعَ الْمِلْحَ وَالْمَلاَحَهْ ... نَرْجِسَةٌ فِيهِ مُسْتَحِيَّهْ ... وَوَرْدَةٌ تَحْتَهَا وَقَاحَهْ ... وَالْخَالُ في الْوَجْنَةِ المُضِّيَّهْ (1) ... في الْمَاءِ (2) لا يُحْسنُ السِّبَاحَهْ ... وَالْفَمُ ذُو النَّكْهَةِ الذَّكِيَّةْ ... جَوْهَرَةٌ فِيهِ لاَ أَقَاحَهْ
ذَاكَ فَمٌ لَقَّبُوهُ أَحْوَى ... لأَنَّهُ قَدْ حَوَى مَذَاقْ
كَالشَّهْدِ يَجْرِي عَلَى ثَنَايَا ... كَأَنَّهَا جَوْهَرُ الْحِقَاقْ (3)
أَحْسَنُ مِنْ كُلِّ مَنْ يَهِيمُ ... بِهِ فُؤَادِي وَمَنْ يُرِيدْ ... مَدْحِي لِمَنْ بَيْتُهُ كَرِيمُ ... ذَاكَ أَبِي السَّيِّدِ الرَّشِيدْ ... مَنْ شَأنُهُ في الْوَرَى عَظِيمُ ... وَقَصْرُهُ في الْعُلَى مَشِيدْ ... سُؤْدَدُهُ إِرْثُهُ الْقَدِيمُ ... لَكِنْ لَهُ بَهُجَةَ الْجَدِيدْ
وَسُؤْدَدُ الْعَالَمِينَ دَعْوَى ... وَرُبَّمَا كَانَ بِاتِّفَاقْ
وَرُبَّمَا عَنَّ أَوْ تَرَايَا ... وَضَنَّ بِالْقُرْبِ وَالتَّلاَقْ