وَجْهُهُ الأَقْمَرْ ... يُضِيءُ الدُّجُنَّهْ ... خَدُّهُ الأَزْهَرْ ... نَارٌ وَسْطَ جَنَّهْ
فَتُرَى الشُّهْبُ ... إِذْ تُبْرِزُهُ الْحَجْبُ ... تَغِيبُ
آهِ وَا كَرْبِي ... وَيَا طُولَ حُزْنِي ... تِهْتُ في الْحُبِّ ... بِوَادِي التَّمَنِّي ... فَانْشُدُوا قَلْبِي ... فَقَدْ ضَاعَ مِنِّى
يُنْشَدُ الْقَعْبُ ... وَلاَ يُنْشَدُ الْقَلْبُ ... عَجِيبُ
بِي رَشًا فَتَّانْ ... مَا لِي لاَ أَوَدُّهْ ... نَاعِمٌ رَيَّانْ ... مِنَ الْوَرْدِ خَدُّهْ ... يَلْهُو في الْبُسْتَانْ ... كَمَا شَاءَ قَدُّهْ
غُصْنٌ رَطْبُ ... وَفِيمَا حَوَى السِّرْبُ ... رَبِيبُ
شَادِنٌ أَحْوَى ... بَذُولٌ وَمَانِعْ ... يَنْثَنِي زَهْوَا ... بِتِلْكَ الْبَدَائِعْ ... كَيْفَ لاَ أَهْوَى ... وَهْوَ البَدْرُ طَالِعْ
كَيْفَ لاَ أَصْبُو ... وَمَبْسِمُهُ الْعَذْبُ ... شَنِيبُ
(*) وهي في سجع الوُرق: 2/ 430.