مِنْكَ إِلَيْكَ أَشْكُوكْ ... جَفَوْتَ مَنْ لاَ يَجْفُوكْ
وَإِنَّنِي بَعْدَ الصُّدُودُ وَالنَّوَى
وَإِنْ يَئِسْتُ أَرْجُوكْ
يَا مَنْ أَقَامَ مِلَّةَ الْمَلاَلِ ... وَهْوَ لاَ يُبَالِي ... كَمَا أَقَامَ دَوْلَةَ الدَّلاَلِ ... وَهْوَ غَيْرُ آلِ ... أَثْرَيْتَ إِذْ حُزْتَ مِنَ الْجَمَالِ ... مِلْءَ بَيْتِ مَال
فَاغْنِ الْفَقِيرَ الصُّعْلُوكْ ... وَاشْفِ السَّقِيمَ الْمَنْهُوكْ
فَقُبْلَةٌ فِيهَا الْغِنَى مَعَ الدَّوَي
مِنْكَ لِمُضْنًي مَضْنُوكْ
قَدِ اسْتَحَى بِرِّيَ مِنْ عُقُوقِكْ ... في هَوَى مَشْوقِكْ ... تُعْرِضُ إِذْ تَعْبُرُ عَنْ صَدِيقِكْ ... وَهْوَ في طَرِيقِكْ ... نَسِيْتَ إِذْ يَسْكُرُ مِنْ رَحِيقِكْ ... وَهْوَ خَمْرُ رِيقِكْ
كَاسُكَ هَذَا أَمْ فُوكْ ... فَلَيْتَهُمْ لَمْ يَسْقُوكْ
قَدَ انْثَنَى عِطْفُكَ سُكْرًا وَارْتَوَى
غَنِيتَ عَنْ أَنْ يَرْؤُوكْ
عَجِبْتُ مِنْ ضَلاَلَتِي بِبَدْرِ ... عِيلَ فِيهِ صَبْرِي ... أُدِيرُهُ في فَلَكٍ مِنْ فِكْرِي ... وَهْوَ لَيْسَ يَدْرِي ... قُلْتُ لَهُ إِذْ ضَاقَ فِيهِ صَدْرِي ... بَانْهِتَاكِ سِتْرِى
أَهْتَكَتنِي يَا مَهْتُوكْ ... أَفْرَكْتَنِي يَا مَفْرُوكْ
مَنْ يَشْتَرِى رِقِّي فَإِنِّي فِي الْهَوَى
مَمْلُوكُ هَذَا الْمَمْلُوكْ