مَا أَوْقَحَ السُّرُورْ ... مَضَى وَمَا اسْتَحَى
وَإِنَّ ذَا عَجِيبْ ... إِنْ كَانَ ذَا صَحِيحْ ... نَعَمْ مَضَى الْحَبِيبْ ... نَعَمْ مَضَى الْمَلِيحْ ... فَالْعَاشِقُ الْكَئِيبْ ... مِنْ بَعْدِهِ طَرِيحْ ... لِقَلْبِهِ وَجِيبْ ... وَكِبْدُهُ قَرِيحْ
في دَارِهِ يَدُورْ ... كَأَنَّهُ رَحَى
اعْذُرْ إِذَا أَحَبّْ ... مُتَيَّمٌ عَمِيدْ ... مَنْ وَجْهُهُ ذَهَبْ ... وَقَلْبُهُ حَدِيدْ ... فَوَقْعُ ذَا لَهَبْ ... وَبَأْسُ ذَا شَدِيدْ ... وَالثَّغْرُ بِالشَّنَبْ ... مَا طَلْعُهُ النَّضِيدْ
وَوَرْدُهُ النَّضِيرْ ... كَمَا تَفَتَّحَا
كَمْ بِتُّ فِي نَعِيمْ ... بِأَوْجُهٍ مِلاَحْ ... كَلاَمُهَا رَخِيمْ ... وَحُسْنُهَا صُرَاحْ ... وَمُدْنَفُ النَّسِيمْ ... أَخْبَارُهُ صِحَاحْ ... يَقُولُ لِلنَّديِمْ ... أَمَا تَرَى الصَّبَاحْ
فَلَيْلُكَ الْقَصِيرْ ... شَابَ وَمَا الْتَحَى
قَدْ يَسْمَعُ الْكَلاَمْ ... وَيُظْهِرُ الصَّوَابْ
عَلَى الْهَوَى السَّلاَمْ ... قَدْ بَلَّغَ الْكِتَابْ
(*) وهي في سجع الوُرق: 2/ 149.
وَقَدْ دَعَا الْمَلاَمْ ... وَمَسْمَعِي أَجَابْ ... وَجَنَّةُ الْغَرَامْ ... شَيْطَانُهَا أَنَابْ
وَخَمْرَةُ الثُّغُورْ ... سَكْرَانُهَا صَحَا
وَالْقَلْبُ قَدْ لَهَا ... عَنْ ذَلِكَ الرَّشَا