تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ أَكُنْ جَاهَرْتُ فِيهَا ... وَلَعَلِّي أَنْ أُجَاهِرْ ... كُلَّ وَفْتٍ أَجْتَلِيهَا ... فَأَرَى الْجَمَالَ بَاهِرْ ... وَجْهُهَا مَعَ نُطْقِ فيها ... مِلْءُ سَمْعٍ مِلْءُ نَاظِرْ

وَبَريِقٍ فَوْقَ ثَغْرِي ... صَادٍ نَقْعُ غُلَّهْ

وَبِطَرْفٍ تَحْتَ حَاجِبْ

عِلَّةٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّهْ

إِنْ بَدَتْ وَكَيْفَ تَبْدُو ... قَصَّرَتْ فِيهَا اللَّوَائِمْ ... أَوْ شَدَتْ وَأَيْنَ تَشْدُو ... أَخَذَتْ عَنْهَا الْحَمَائِمْ ... فَلَهَا مَعْبَدُ (1) عَبْدُ ... وَلَهَا إِسْحَاقُ خَادِمْ (2)

غَنِيَتْ عَنْ كُلِّ زَمْرِ ... فَهْيَ بِالصَّوْتِ مُدِلَّهْ

وَكَذَا إِنْ غَابَ ضَارِبْ

فَهْيَ عَنْهُ مُسْتَقِلَّهْ

طَارُهَا (3) طَيَّرَ ذِهْنِي ... مَا لَهَا عِنْدِي وَمَالَهْ ... لَوْ تَرَاهَا إِذْ تُغَنِّي ... وَهْىَ بَدْرٌ وَهْوَ هَالَهْ ... مَنْ يَقُلْ لِلطَّارِ عَنِّي ... وَيُؤَدِّي لِي رِسَالَةْ

إِنَّ حُبِّي فِيكِ فَخْرِي ... وَغَرَامِي فِيكِ مِلَّهْ

مَا لَهَا في الْخَلْقِ عَائِبْ

إِذْ لَهَا مِنْكَ أَدِلَّةْ

كُلُّ عَاذِلٍ فُضُولِي ... في قَدِيمٍ وَحَدِيث

(1) هو معبد المدني مغني المدينة. (ت 126 هـ).

(2) هو إسحاق الموصلي المشهور. (ت 230 هـ).

(3) يقصد به الدُّف الكبير.

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبية · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبيةص ١٤٦