تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 580

وكذلك جميع ما جاء على مثاله، فهذه طريقة المفسرين.

وقال النضر بن شميل: إذا كانت لما مضى وردعا عليه جاز الوقف عليها، نحو قوله تعالى: أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا «1»، وقوله: يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ كَلَّا «2».

- وأما إذا كانت بمعنى القسم فإنها تكون مبتدأة غير راجعة إلى ما قبلها ولا يوقف عليها كقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ «3» كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ «4» كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ «5» ونظائرها كثيرة. وأما قوله تعالى: كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ «6» فإنها تحتمل الرد والقسم جميعا.

(1) سورة المعارج: آية 39

(2) سورة الهمزة: آية 3.

(3) سورة المطففين: آية 7.

(4) سورة المطففين: آية 18.

(5) سورة الانفطار: آية 9.

(6) سورة قريش: آية 4.

- وقد نظم المؤرخ الموريتاني الكبير والأديب البارع- المختار بن حامد الديماني بارك اللّه في حياته- أحكام كلا فقال:

1 -

كلّا ثلاثا وثلاثين ترى ... في محكم التنزيل قال من قرا

2 - بأحد عشر يجوز الابتداء ... ويحسن الوقف عليها أبدا

3 - ينجيه كلّا ونعيم كلا ... وما بإثر شركاء حلّا

4 - وقبل بل ران كذاك بعدا ... لفظ لهم عزّا وبعد عهدا

5 - أخلده كلّا، وكلّا بل لا ... وهكذا فيما تركت كلّا

6 - وكملت بما تلت منشّرة ... وأن أزيد واحدا وعشره

7 - وباثنتين الابتداء منعا ... ومنع الوقف عليهما معا

8 - وهما اللتان أتتا من بعد ثمّ ... لدى التكاثر وفي سورة عمّ

9 - وباثنتين الابتدا لن يعتمى ... والوقف لا بأس به عليهما

10 - أن يقتلون قال كلا والتي ... بعد لمدركون قال أتت

11 - والوقف غير حسن فيما عدا ... هذا ولكن قد يجوز الابتدا

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٧٦