تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 362

باب جعل الصفة للظرف

- فإن سئل عن قوله تعالى: فِي يَوْمٍ عاصِفٍ «1»، وقوله تعالى:

هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ «2»، أليس العصف صفة للريح؟ يقال: ريح عاصف وكذلك يقال: عذاب عصيب، فكيف وصف بهما اليوم؟.

قلنا- وباللّه التوفيق-: اعلم أسعدك اللّه أنّ الظرف إذا كان فيه صفة لغيره، تجعل العرب تلك الصفة للظرف على المجاز، وإن كانت هي في الحقيقة لغير الظرف، كقولهم: ليل نائم، أي: ينام فيه غيره، وسوق كاسد، ويوم ماطر.

فمنها قوله تعالى: فِي يَوْمٍ عاصِفٍ «1»، أي: عاصف فيه الريح، وقوله تعالى: هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ «2»، أي: شديد هوله، وكقوله تعالى:

يَوْمٍ عَقِيمٍ «3». أي: عقيم من أن يكون فيه خير، أو عقيم من كان فيه.

وكقوله تعالى: وَالنَّهارَ مُبْصِراً «4»، وكقوله تعالى: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً «5».

وكقوله تعالى: يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً «6» ونظائرها.

(1) سورة إبراهيم: آية 18.

(2) سورة هود: آية 77.

(3) سورة الحج: آية 55.

(4) سورة يونس: آية 67.

(5) سورة الفرقان: آية 47.

(6) سورة الإنسان: آية 10.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٥٨