تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 170

باب وجوه «ما»

إذا كان صلة، أو بمعنى الذي، أو كناية عن نكرة، أو بمعنى الشرط.

- فإن سئل عن قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها «1»، فأي «ما» هذه؟

قلنا: إنّ أهل المعاني اختلفوا فيها:

قال بعضهم: إنّ «ما» ههنا قام مقام اسم نكرة على معنى: إنّ اللّه لا يستحي أن يضرب مثلا شيئا، بعوضة فما فوقها.

جعل البعوضة بدلا، كما يقال في الكلام: بما خير من ذلك، يعني لشيء خير من ذلك.

- وقال ابن كيسان «2»: إذا حذفت «ما» عن الكلمة، ولم تفسد الكلمة فإنها الصلة.

وقيل: «ما» إنما يكون صلة إذا كان في وسط الكلام، كمثل قوله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ «3»، أو في آخر الكلام مثل قولهم: [أحبب حبيبك هونا

(1) سورة البقرة: آية 26.

(2) هو أبو الحسن محمد بن كيسان، ممن جمع بين نحو البصريين والكوفيين، أخذ عن المبرد وثعلب وله كتب نافعة، توفي سنة 299 ه.

(3) سورة المؤمنون: آية 40.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ١٦٦