تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 245

باب حذف القول إن الكلام والمعنى أنبأ به

- ما معنى قوله تعالى: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ «1» خبر، وقوله:

كُلُوا* أمر، واشْرَبُوا* معطوف عليه؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

هذا من اختصار كلام العرب، إذا المعرب طريقه في الاختصار والحذف من الكلام إذا كان الحال ينبئ عن المعنى.

فمنها: حذف القول من الكلام، فتقديره: وقلنا بوحي منا: كلوا واشربوا، أي: قال لهم موسى: كلوا واشربوا.

ونظائره من القرآن قوله تعالى: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ* سَلامٌ «2».

وقوله تعالى: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ «3»، إلى قوله: رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ. أي: يقولون يومئذ: ربنا اكشف عنا.

وقوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ «4». معناه: يقال لهم: أكفرتم.

(1) قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ [سورة البقرة: آية 60].

(2) سورة الرعد: آية 24.

(3) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ ... [الدخان: الآيتين 10 - 11].

(4) سورة آل عمران: آية 106.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٢٤١