تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 454

باب حذف الجواب عن الشرط

- فإن سئلت عن قوله تعالى: وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ «1» أين جوابه؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

يمكن أن يحذف جواب الشرط، لا سيما إذا كانت الحال تنبئ عنه، كقوله تعالى في سورة الرعد: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى «2»، فحذف الجواب؛ لأنّ الحال تنبئ عنه.

- وكذلك حذف جواب الاستفهام في نحو قوله تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ «3»، وكذلك قوله: أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ «4»، وقوله: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً «5».

وكذلك حذف خبر المبتدأ وخبر إنّ، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ «6»، ثم قال: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ «6» ولم يأت بخبره، ونظيره في القرآن كثير لأنّ القوم تكلموا بما كانوا يعتادون به ويعقلونه، والفصيح من العرب يبتدئ بحديث ثمّ يدعه

(1) سورة النور: آية 10.

(2) سورة الرعد: آية 31.

(3) سورة الزمر: آية 22.

(4) سورة الزمر: آية 19.

(5) سورة فاطر: آية 8.

(6) سورة الحج: آية 25.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٤٥٠