تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 271

باب ما جاء على وزن الفاعل بمعنى المفعول

قال اللّه تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ «1»، قيل: إنها من: ماد يميد إذا أعطى «2»، وماد يميد: إذا تحرك «3»، والناس يحرّكونها عند الأكل.

وقال اللّه تعالى: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ «4». أي: لا معصوم، ويقال: سرّ كاتم. أي: مكتوم، وأمر كائن. أي: مكوّن.

وقوله تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ «5». أي: ليست بمكذوبة.

وقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً «6». أي: مثجوجا.

وقوله تعالى: مِنْ ماءٍ دافِقٍ «7». أي: مدفوق، وقوله تعالى: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ «8». يريد: المحفورة وهي القبر.

وقوله تعالى: وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ «9». أي: مغيّبة. ويحتمل:

(1) سورة المائدة: آية 114.

(2) قال ابن منظور: مدنته وأمدنته: أعطيته.

(3) قال أبو إسحاق: الأصل عندي في مائدة أنها فاعلة من ماد يميد: إذا تحرّك، فكأنّها تميد مما عليها، أي: تتحرك. وقال أبو عبيدة: سميت المائدة؛ لأنها ميد بها صاحبها، أي:

أعطيها وتفضّل عليه بها.

(4) سورة هود: آية 43.

(5) سورة الواقعة: آية 2.

(6) سورة عم: آية 14.

(7) سورة الطارق: آية 6.

(8) سورة النازعات: آية 10.

(9) سورة النمل: آية 75.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٢٦٧