تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 184

باب المؤنّث التي لم يكن تأنيثها حقيقيا

- إن سئل عن قوله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ «1»، وقد قرئ بالياء «2» على ما لم يسمّ فاعله، أليست الخطايا جمع خطيئة، فكيف عبّر عنها بالتذكير؟

الجواب عنه- وباللّه التوفيق:

إنّ كلّ اسم لمؤنث تأنيثها تأنيث لفظ لا تأنيث حقيقة، جاز في فعلها التأنيث والتذكير إذا تقدم، لا سيما إذا حال عن الاسم حائل.

فمن ذلك قوله تعالى: وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ «3»، فالحائل بينهما «منها».

وقوله تعالى: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى «4»، وقوله تعالى:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ «5»، وقوله تعالى: لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ «6».

وقوله تعالى: وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ «7»، وقوله تعالى: وَأَخَذَ الَّذِينَ

(1) سورة البقرة: آية 58.

(2) وهي قراءة نافع وأبي جعفر المدنيين.

(3) سورة البقرة: آية 48.

(4) سورة البقرة: آية 275.

(5) سورة البقرة: آية: 180.

(6) سورة الحديد: آية 15.

(7) سورة آل عمران: آية 86.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ١٨٠