تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 417

باب الكلمات التي جاءت في سورة من القرآن، وجوابها في سورة أخرى، أو كلمة جاءت في سورة معطوفة على كلمة في سورة أخرى أو في [موضع] آخر من تلك السورة

- إن سئل عن قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ «1» الآية. لأيّ معنى جعلت علّة المغفرة فتح اللّه عليه البلدان «2»؟

قلنا- وباللّه التوفيق-: قد قيل عدّة من الأجوبة:

أحدها: أنّ الفتح علامة المغفرة لا علّة المغفرة، كما يقال: رزقك اللّه مالا لتحجّ فيغفر اللّه لك.

(1) سورة الفتح: آية 1.

(2) قال ابن هشام: فإن قلت: ليس فتح مكة علّة للمغفرة؛ قلت: هو كما ذكرت، ولكنه لم يجعل علة لها، وإنّما جعل علّة لاجتماع الأمور الأربعة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وهي: المغفرة وإتمام النعمة والهداية إلى الصراط المستقيم وحصول النصر العزيز، ولا شك في أنّ اجتماعها له عليه السّلام حصل حين فتح اللّه تعالى مكة عليه. ا ه.

راجع شذور الذهب 383.

وقال ابن الأنباري: الوقف على فَتْحاً مُبِيناً غير تامّ؛ لأنّ قوله: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ متعلق بالفتح، كأنه قال: إنّا فتحنا لك فتحا مبينا لكي يجمع اللّه لك مع الفتح المغفرة، فيجمع اللّه لك به ما تقرّ به عينك في الدنيا والآخرة.

وقال القرطبي: ويجوز أن يكون فتح مكة من حيث إنه جهاد العدو سببا للغفران والثواب. ا ه. راجع تفسير القرطبي.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٤١٣