المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 549
باب السينات
- قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه اللّه: اعلم أن السين تزاد في أوائل الكلام فقط، إلا السين الأصلية التي هي من بناء الكلام فإنها ربما تقع في أول الكلمة وربما تقع في وسطها، وربما تقع في آخرها.
- أما ما يقع في أول الكلمة فنحو سنّ وسدّ، وفي الأسماء نحو:
سحاب وسماء وسدر، وما يقع في وسطها نحو مسعور وميسور.
وفي آخر الكلمة نحو الناس، واللباس وأشباه ذلك.
- ومنها سين سوف. إذا قلت: سأفعل فله معنيان: الترجئة والتوعد، كقوله تعالى: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى «1»، فهو في التهديد والتوعد. وكقوله تعالى حكاية عن نبيه موسى عليه السّلام: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً «2».
وكقوله عز وجل: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ «3».
قيل: إن هذه سين سوف طرحت منها الواو والفاء لما كثر استعمالها استخفافا.
- ومنها سين الطلب كقول اللّه عز وجل: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
(1) سورة الليل: آية 10.
(2) سورة الكهف: آية 69.
(3) سورة الرحمن: آية 31.