تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 342

باب إدخال الباء في الكلام صلة

- إن سئل عن قوله تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ «1». ما هذه الباء؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

قال بعض أهل التفسير: تنبت ومعها الدهن.

وقال بعضهم: هذه لغة لبعضهم، يقولون: تنبت بالنبات وتنبت النبات، واحتجوا بقول القائل:

«362» -

بواد يمان تنبت الشّث صدره ... وأسفله بالمرخ والشّبهان

وقال آخر:

الباء ههنا صلة، وهي التي يسميها أهل المعاني مقحمة، نظيرها قوله تعالى: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ «2». يريد: أيّكم المفتون، على جعل الباء مقحمة.

وعند بعضهم: بأيّ فرقة المجنون؟ فينا أو فيكم؟

(1) سورة المؤمنون: آية 20.

(362) - البيت للأحول اليشكري، وقيل: ليعلى الأحول، وهو في مجاز القرآن 2/ 48، وتفسير الطبري 17/ 194، وتفسير القرطبي 12/ 36، ولسان العرب: (شثث)، والشّبهان: ضرب من العصى، والشث والمرخ: نبت.

(2) سورة القلم: آية 6.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٣٨