تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 139

باب ردّ الكناية تارة إلى اللفظ وتارة إلى المعنى

- إن سأل سائل عن قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً «1»، إلى قوله: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ، أليس كلمة «الذي» للوحدان؟

وكيف يفي عنه بالجماعة حتى قال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ.

الجواب عنه- وباللّه التوفيق:

قلنا: إنّ كل كلمة تضمّنت جمعا ووحدانا، فلك أن تردّها إلى اللفظ تارة، وإلى المعنى تارة. فمنها «الذي» و «من» و «ما» و «كل» و «أحد».

فهذه خمسة أحرف، لفظها للواحد، ولإبهامها تصلح للجماعة، حتى قال بعض النحويين: إن «من» تصلح للواحد والتثنية والجمع، والمذكر والمؤنث.

قال اللّه تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ «2» أجراه على الوحدان، ثم قال: وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ رده إلى المعنى؛ لأن معناه يصلح للجنس.

وقال تعالى: وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ «3»، وقوله تعالى:

(1) سورة البقرة: آية 17.

(2) سورة البقرة: آية 8.

(3) سورة الأنبياء: آية 82.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ١٣٥