تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 210

باب الاستعارة

- إن سئل عن قوله تعالى: صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً «1».

فأيّ صبغة ههنا؟ وقد فسرها المفسرون: دين اللّه، وقالوا في معناه:

وأيّ واحد أحسن دينا من اللّه.

قلنا- وباللّه التوفيق-:

الصبغة ههنا دين اللّه، مكان صبغة النصارى أولادهم بماء المعمودية «2»، واليهود يعلّمون أولادهم بالختان. وذكر اللّه تعالى أن الإسلام صبغة، على معنى المقابلة والازدواج.

(1) سورة البقرة: آية 138.

(2) قال ابن عباس: هو أنّ النصارى إذا ولد لهم ولد، فأتى عليه سبعة أيام غمسوه في ماء لهم يقال له: ماء المعمودية، فصبغوه بذلك ليطهروه به مكان الختان؛ لأن الختان تطهير، فإذا فعلوا ذلك قالوا: الآن صار نصرانيا حقا، فردّ اللّه تعالى ذلك عليهم بأن قال:

«صبغة اللّه»، أي: صبغة اللّه أحسن صبغة، وهي الإسلام. ا. ه.

راجع تفسير القرطبي 2/ 144.

- وأخرج ابن مردويه والضياء المقدسي في المختارة عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

إن بني إسرائيل قالوا: يا موسى هل يصبغ ربك؟ فقال: اتقوا اللّه، فناداه ربه يا موسى: سألوك هل يصبغ ربك فقل: نعم، أنا أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود، والألوان كلها صبغتي، وأنزل اللّه على نبيه «صبغة اللّه». وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس موقوفا.

راجع الدر المنثور 1/ 340.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٢٠٦