تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 565

باب «أو» على الاستيفاء

- إن سئل عن قوله تعالى: أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً «1» هل يجوز من اللّه التشكك؟!

قلنا- وباللّه التوفيق-: إنّ «أو» في كلام العرب على وجوه:

- منها ما يكون للشك «2» كقولك: قام زيد أو عمرو، أي: أيهما قام.

- وقد تكون للتخيير بين الشيئين، قال اللّه تعالى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً «3». أي: لا تطع هذا الضرب من الناس، وكقوله عز وجل:

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ «4» إن شبهتهم بالمستوقد نارا فأنت مصيب، وإن شبهتهم بالصيّب فأنت مصيب. وعلى هذا قوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً «5».

- وقد تكون بمعنى الواو، كقوله تعالى: إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ ... «6» الآية، وقوله تعالى: أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ «7»، وقوله تعالى: عُذْراً أَوْ نُذْراً «8».

(1) سورة البقرة: آية 74.

(2) قال ابن فارس: «أو» حرف عطف يأتي بعد الاستفهام للشك.

(3) سورة الإنسان: آية 24.

(4) سورة البقرة: آية 19.

(5) سورة البقرة: آية 74.

(6) سورة النور: آية 31.

(7) سورة الأنعام: آية 146.

(8) سورة المرسلات: آية 6.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٦١