تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 325

باب «أم»

- إن سئل عن قوله تعالى: أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «1»، فما معناها؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

إنّ «أم» تأتي في القرآن على نوعين، وكذلك في كلام العرب: متصلة ومنفصلة.

فالمتصلة: يكون عديلها ألف الاستفهام على معنى: أي «2»، كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ «1».

والمنفصلة: ما لم تتقدمها همزة الاستفهام، فتكون مقدّرة «3»، كقوله

(1) سورة البقرة: آية 6.

(2) «أم» المتصلة: وهي المعادلة لهمزة التسوية، نحو سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ أو لهمزة الاستفهام التي يطلب بها وب «أم» ما يطلب بأي، نحو: أقام زيد أم قعد.

راجع الجنى الداني 225.

(3) «أم» المنقطعة: هي التي لا يكون قبلها إحدى الهمزتين.

واختلف في معناها، فقال البصريون: إنها تقدّر ب (بل) والهمزة مطلقا.

وقال قوم: إنها تقدّر ب (بل) مطلقا، وذكر ابن مالك أنّ الأكثر أن تدل على الإضراب مع الاستفهام.

راجع الجنى الداني 225 - 226.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٢١