المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 555
باب الكاف
- اعلم أن الكاف تزاد في أول الكلام. وبعضها ظاهر وبعضها أخفى منه.
أما الظاهر فكاف التشبيه كزيد، وهذا كفلان.
- والذي أخفى وأغمض فمثل قولهم: كذا وكم وكما وكذلك وأشباهها من الكلام.
لم نسمع أحدا قطع الكلام على أن هذه الكافات للتشبيه أو غيره.
- وتزاد كاف الخطاب في آخر الكلام، فتقع موقع اسم مخفوض مضاف إليه نحو مررت بغلامك ودارك.
- وتقع في محل النصب لوقوع فعل عليها. نحو: ضربتك وشتمتك.
- وتزاد في موضع الرفع للتأكيد كقوله: أرأيتكم وأرأيتك.
- ومنها ما يكون لفظها خفضا ومعناها رفعا، ولفظها نصبا ومعناها الخفض، كقوله تعالى: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ «1»، وإذا وقع موقعها مظهر وجدته مخفوضا. قلت: إنا منجوك ومنجو عمرو.
(1) سورة العنكبوت: آية 33.