تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 320

باب انتصاب الأسماء بالمصادر

- اعلم أنّ المصدر ينصب الاسم نصب الفعل.

فمنه قوله تعالى: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ «1».

وإنما انتصب «يتيما» لوقوع المصدر عليه، وهو «إطعام»، فتقدير الكلام: أطعم يتيما ذا مسغبة.

وقيل: إنّ معناه: أو إطعام يتيم، ولكن لما حال بين المضاف والمضاف إليه حائل وهو قوله: فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ انتصب.

ومن ذلك قوله عزّ وجلّ: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً «2» وإنّما انتصب «شيئا» بوقوع المصدر عليه، أعني به قوله: رزقا.

وكذلك قوله: زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ «3» بنصب الأولاد وخفض الشركاء على قراءة ابن عامر.

(1) سورة البلد: الآيتين 14 - 15.

(2) سورة النحل: آية 73.

(3) سورة الأنعام: آية 137.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣١٦