المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 314
باب الاختصار من المضاف بذكر المضاف إليه وباب إقامة المصادر مقام الصفة
- فإن سئل عن قوله تعالى: إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ «1»، فكيف يكون المرء فتنة لنفسه، والفتنة إنما هي صفة؟
الجواب:
قلنا: هذا من باب الاختصار عن ذكر المضاف بذكر المضاف إليه.
المعنى: إنّما نحن ذو فتنة.
وكذلك قوله تعالى: قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ «2»، يعني: ذوي سنن، منهم من سنّ سنّة حسنة، ومنهم من سنّ سنّة سيئة.
ومن ذلك قوله تعالى: هُمْ دَرَجاتٌ «3». أي: ذوو درجات.
وقوله تعالى: وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى «4». أي: بأهل طريقتكم المثلى، الفضلى، أي: الأفضل فالأفضل.
وقوله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً «5». أي:
الشمس ذات ضياء، والقمر ذا نور.
وقوله تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً «6». أي: ذا سكن.
(1) سورة البقرة: آية 102.
(2) سورة آل عمران: آية 137.
(3) سورة آل عمران: آية 163.
(4) سورة طه: آية 63.
(5) سورة يونس: آية 5.
(6) سورة الأنعام: آية 96.