تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 528

باب معاني الباءات

الباءات تدخل في الكلام على وجوه:

- منها باء القسم كقوله: بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ «1».

- ومنها ما يدخل لتأكيد النفي. كقوله تعالى: وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ «2».

- ومنها ما يدخل للتعدية. كقوله عز وجل: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ «3».

- ومنها ما يدخل للإلصاق. كقولك: كتبت بالقلم. قال اللّه تعالى:

يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ «4» ونظائر ذلك كثيرة فهذه الأربع من الباءات هي الأصل، ولكن تتفرع على نيف وعشرين وجها:

الأول: الباء التي تبدل من الميم. تقول: سبد «5» رأسه وسمده: إذا استأصله، وبيد بمعنى غير.

(1) سورة لقمان: آية 13: لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ. قال الأشموني: وقد أغرب من وقف على: لا تُشْرِكْ وجعل بِاللَّهِ قسما، وجوابه: إِنَّ الشِّرْكَ وربّما يتعمد الوقف عليه بعض المتعنتين. ووجه غرابته أنهم قالوا: إنّ الأقسام في القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو، فإذا ذكرت الباء أتي بالفعل. ا. ه. منار الهدى، ص 303.

(2) سورة البقرة: آية 8.

(3) سورة البقرة: آية 17.

(4) سورة آل عمران: آية 167.

(5) يقال: سبّد رأسه: استقصى طمه أو جزّه.

راجع أساس البلاغة مادة سبد.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٢٤