تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 155

باب الاستثناء

- إن سألك سائل عن قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا «1». فهل يكون للظالمين على المؤمنين حجة؟

الجواب عنه: قلنا- وباللّه التوفيق-:

الاستثناء في القرآن وفي كلام العرب يأتي على أربعة أوجه:

- يكون متصلا بمعنى إلا وغير وسوى، ومنقطعا بمعنى «لكن» أو «الواو»، أو بمعنى «إلا أن» ثم كلّ واحد منهما على وجهين: مثبت ومنفي.

- أمّا المثبت المتصل: فهو إخراج الآخر عما يدخل فيه الأول كقوله تعالى: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ «2». وإفراز الثاني عما يجمعه الأول كقوله تعالى: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً «3».

- وأمّا المنفي المتصل: فهو إدخال الآخر فيما يخرج عنه الأول، كقوله عز وجل: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا «4»، وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً «5».

- وأما المنقطع فكقول العرب: سار القوم إلا الأبنية والخيام. معناه:

(1) سورة البقرة: آية 150.

(2) سورة البقرة: آية 249.

(3) سورة العنكبوت: آية 14.

(4) سورة الزخرف: آية 58.

(5) سورة ص: آية 15.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ١٥١