المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 400
باب إدخال «هو» في الكلام، صلة وعمادا
- إن سئل عن قوله تعالى: هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً «1».
بم انتصب خَيْراً؟
أليس إنّه يقال: هو رجل، كما قال اللّه تعالى: وَهُوَ اللَّهُ «2» وقُلِ اللَّهُ «3». فارتفع الاسم ب هُوَ لأنّه مبتدأ، وما جاء بعده خبر له؟
- الجواب:
إنّ «هو» عند البصريين زائدة، وعند الكوفيين عماد.
وإنما يدخل «هو» في أحد المواضع الأربعة:
- بين المبتدأ وخبره، كقولك: زيد هو أخوك يا رجل، وعمرو هو أبوك. قال اللّه تعالى: فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى «4» وله نظائر.
- وأمّا دخوله بين اسم كان وخبرها فكقوله تعالى: كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً «5» وقوله: كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى «6».
- وأمّا دخوله بين اسم إنّ وخبرها فكقوله تعالى: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
(1) سورة المزمل: آية 20.
(2) سورة الأنعام: آية 3.
(3) سورة الأنعام: آية 91.
(4) سورة الشورى: آية 9.
(5) سورة غافر: آية 21.
(6) سورة النجم: آية 52.