تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 589

باب وجوه «لا»

- إن سئل عن قوله تعالى: لا رَيْبَ فِيهِ «1»، وعن قوله: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ «2».

فلأية علة انتصب ب «لا» في نحو قوله: لا رَيْبَ فِيهِ،* وفي قوله:

فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ «3» ونظائرها، وارتفع ب «لا» في بعض المواضع نحو قوله تعالى: وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ؟

وفي بعض المواضع قرئ بهما نحو قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ «4»، وقوله تعالى: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ «5».

- الجواب: «لا» تنصب النكرة بغير تنوين ما دامت تليها ولم يكن بينهما حاجز. والعلة فيه لأن «لا» شبهت بالفعل كما شبهت «إن» و «ما» بالفعل لأنهما مع ما بعدهما بمنزلة شيء واحد فكذلك «لا».

فقوله لا رَيْبَ فِيهِ*: «فريب» مبتدأ، و «فيه» خبره، وهو محل الرفع و «لا» عاملة، وريب معمولها، هذا عن الأخفش «6». وقال غيره: إن «لا» ههنا بمنزلة

(1) سورة البقرة: آية 2.

(2) سورة البقرة: آية 112.

(3) سورة البقرة: آية 203.

(4) سورة البقرة: آية 197.

(5) سورة البقرة: آية 254.

(6) انظر معاني القرآن 1/ 23.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٨٥