المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 605
باب «هل»
- اعلم أن «هل» على سبعة أوجه:
فالوجه الأول استفهام محض بمعنى التقرير كقوله تعالى: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ «1»، وقوله تعالى: فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا «2»، وقوله: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ «3»، وقوله: هَلْ أَتاكَ «4».
والثاني: استفهام بمعنى التقريع نحو قوله تعالى: هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا «5»، وقوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ «6».
والثالث: استفهام بمعنى الأمر كقوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ «7»، وهَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ «8»، وإنما يجوز أن يكون الاستفهام بمعنى الأمر لأن في الاستفهام معنى الأمر؛ لأنك إذا قلت: هل عندك شيء؟ فكأنك تأمر بأن يخبرك بكون شيء عنده.
الرابع: استفهام بمعنى التنبيه والتحريض كقوله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ*
(1) سورة فاطر: آية 3.
(2) سورة الأعراف: آية 44.
(3) سورة تبارك: آية 2.
(4) سورة الغاشية: آية 1.
(5) سورة الكهف: آية 103.
(6) سورة الشعراء: آية 210.
(7) سورة المائدة: آية 91.
(8) سورة الصافات: آية 54.