تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 607

باب «مِنْ»

- فأما «من» فله في كلام العرب مواضع:

- أحدها: أن تكون لابتداء الغاية، يقال: خرجنا من بلدتنا. قال اللّه تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً «1».

قال الشاعر:

«612» -

خرجنا من النقبين لا حيّ مثلنا ... بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا

- والثاني: لتأكيد النفي، كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «2».

- والثالث: للتبيين، كقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ «3»، وكقوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ «4».

- وتكون زائدة، كقوله تعالى: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ «5».

(1) سورة الفرقان: آية 48.

(612) - البيت لبرج بن مسهر الطائي، قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم.

والبيت في الزاهر 1/ 173، وتفسير القرطبي 1/ 66.

(2) سورة الحاقة: آية 47.

(3) سورة الحج: آية 30.

(4) سورة البقرة: آية 187.

(5) سورة هود: آية 50.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٦٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٦٠٣