تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 411

باب المجاز والاستعارة

- إن سئل عن قوله تعالى: فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ «1».

فهل للجدار إرادة؟.

الجواب: هذا على المجاز، وهذا ممّا لا يعاب عليه في كلام الفصحاء، بل يعدّ من غاية البلاغة، تقول من ذلك: قال برأسه كذا، وطار في هذا الأمر، والجبلان يتراءيان ويتناطحان. ونظير هذا في القرآن:

قوله تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ «2».

وقوله: إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ «3».

وقوله: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا «4».

وقوله تعالى: فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ «5».

فهذا من فعل اللّه تعالى، ولكن أضافه إلى الأرض مجازا.

وقوله تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً «6».

(1) سورة الكهف: آية 77.

(2) سورة الجاثية: آية 29.

(3) سورة إبراهيم: آية 36.

(4) سورة مريم: آية 90.

(5) سورة الحج: آية 5.

(6) سورة الطور: آية 9.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٤٠٧