تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 305

باب الاقتصار على أحد طرفي الكلام

- إن سئل عن قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ «1»، أليس اللّه مالك يوم الدين وغيره من الأيام؟

فما الفائدة في هذا الاختصاص؟

الجواب عن هذا:

إنّما خصّ يوم الدين لأنّ قبله يدّعي كلّ واحد في نوع من الأملاك، وإن كانوا غير محقين في الدعاوي، ويوم القيامة لا يتجاسر أحد أن يدعي في شيء.

والجواب الثاني: هو أنّ حقيقة الملك هو الاقتدار على الشيء، كما يقال: ملكت العجين «2»، إذا بالغت في عجنه بقدرتك عليه.

فعلى هذا التقدير: إن اللّه قادر على إقامته يوم الدين وإظهاره، وغير اللّه تعالى لا يقدر على ذلك.

(1) سورة الفاتحة: آية 4.

(2) يقال: ملك العجين يملكه ملكا، وأملكه: عجنه فأنعم عجنه وأجاده، وفي حديث عمر: «أملكوا العجين فإنّه أحد الرّيعين»، أي: الزيادتين؛ أراد أنّ خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن.

وملك العجين يملكه ملكا: قوي عليه.

راجع لسان العرب- مادة (ملك).

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٠١