تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 335

باب العدول عن خبر كناية إلى خبر كناية من غير فاصل

- إن سئل عن قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ «1».

كيف قال أولا: فضّلنا، ثم أخبر فقال: منهم من كلم اللّه؟ وظاهر الكلام أنّ المفضّل غير المكلّم، والمكلّم غير المفضّل؟

الجواب- وباللّه التوفيق-:

مثل هذا لا يستنكر إذا كانت الحال تنبئ عنه، كما يقول ملك لجنده:

أطيعوا سلطانكم. يعني به نفسه، ومثل هذا كثير مما يجري في رسائل أمير المؤمنين مثل: إنّ أميركم يأمركم بكذا وكذا، وإنّ أمير المؤمنين يعنى بشأنكم.

وكما يقول رجل مشفق لمن التجأ إليه: لا تخف قد التجأت إلى مشفق، يعني به نفسه.

وكما تقول امرأة لولدها: أمّك تفديك، تعني به: نفسها، وكما يقول والد لولده: أبوك يعينك، وكذلك يقول الرجل لصديقه: فداك أخوك.

(1) سورة البقرة: آية 253.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٣١