تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 290

باب المصادر التي جاءت بخلاف الصّدر

- إن سئل عن قوله تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً «1»، أليس كان ينبغي على ظاهر الكلام أن يقول: بتقبّل حسن وأنبتها إنباتا حسنا؟

الجواب عن هذا:

- قلنا: إنّ النحويين قد تفوّه فيه كلّ واحد منهم بشيء.

حكي عن الخليل أنّه قال: هذا مصدر جاء على غير صدره، مجازه:

وأنبتها فنبتت نباتا حسنا.

- وقال قطرب النحوي: إنّ هذا مثل قوله تعالى: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً «2»، أي: أنبت لكم من الأرض نباتا.

قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه: هذا مما لا يتأتى في كلّ موضع، خصوصا في قوله: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

لكن الوجه عندي أن الفعلين إذا اختلف لفظاهما واتفق معناهما، ناب

(1) سورة آل عمران: آية 37.

(2) سورة نوح: آية 17.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٢٨٦