تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 398

باب إدخال «إن» الخفيفة في الكلام، صلة وتأكيدا للنفي

- اعلم أنّه قد يزاد «إن» الخفيفة في كلام يكون فيه «ما» الجحد، فتكون «إن» للتأكيد كما يقال: ما إن رأيت، وما إن سمعت. فهذا إذا كانت «ما» للجحد. وأمّا إذا كانت بمعنى الذي أو الاستفهام أو التعجب فلا تدخل فيه «إن» زائدة. فمنها قوله تعالى: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ «1».

- فمن جعل «ما» ههنا بمعنى الذي أنكر أن يكون إِنْ زائدة.

وإلى هذا ذهب ابن الأنباري.

- ومن لم يجعله بمعنى الذي يقول: إنّ «إن» ههنا صلة زائدة، وهو قول القتبي.

وقال القائل:

«404» -

غودرت بعدهم ... وكنت بطول صحبتهم ضنينا

«405» -

ما إن رأيت ولا ... سمعت بمثلهم في العالمينا

وقال الآخر- وهو دريد بن الصمة-:

(1) سورة الأحقاف: آية 26.

(404 - 405) - البيتان للبيد في ديوانه ص 63، والثاني في مجاز القرآن 1/ 22.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٩٤