تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 516

- قال سيبويه: ومن اللامات لام يأمر بها المرء نفسه وهي ساكنة، فمن ذلك قوله تعالى: وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ «1».

- ولام يدخلونها ليعدوا بإدخالها الفعل إلى المفعول. مثل قولك: قلت لزيد، يتعدى إلى القول، كقولك: قلت لزيد قولا، وقلت له شيئا، ومثله قولك: غفر اللّه لي ولك. فهذا مما يتعدى إلى مفعولين، فمعناه: غفر اللّه لي ذنوبي ولك.

ولأنك إذا قلت: قلته، فالهاء تكون للقول، فإذا قلت: قلت له، عديت الفعل إلى من قلت له. وقد ذكرنا أنه يسميه الأخفش لام الآلة.

- ولام معناها عند أو بعد. كما تقول: جئتك لمهل الهلال، ولغروب الشمس. أي: عند إهلال الهلال وعند غروب الشمس. قال اللّه تعالى:

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ «2»، يحتمل عند دلوك الشمس، ويحتمل بعد دلوك الشمس. ومن ذلك يقال: كتب لثلاث خلون من الشهر، يعني: بعد ما خلون، أو عند ذلك.

قال النابغة:

«520» -

... لستة أعوام وذا العام سابع

أي: بعد ستة أعوام.

- قال اللّه تعالى: لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ «3»، فمن قرأ بكسر اللام وتخفيف «ما» أراد: بعد ما آتيتكم «4»، ومن قرأ بفتح اللام وتشديد ما «5»،

(1) سورة العنكبوت: آية 12.

(2) سورة الإسراء: آية 78.

(520) - البيت تقدم قريبا.

(3) سورة آل عمران: آية 81.

(4) قرأ «لما» بكسر اللام وتخفيف ما على أنها لام الجر: حمزة.

(5) وهي قراءة شاذة.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥١٢